العلامة المجلسي
621
بحار الأنوار
من قولهم : نبا بصره عن الشئ إذا تجافى عنه . [ قوله عليه السلام : ] " وممن لا يثيره " عطف على قوله " ممن يبطي " أي لا يكون له عنف فيثيره ولو كان له عنف بمقتضى طبعه يطفيه بعقله أو إنه لو عنف به أحد تحلم وصبر . ولعل المراد بالالصاق بذوي الأحساب تفويض الولايات والأمور إليهم أو تفقد أحوالهم وتربيتهم وحفظهم عن الضياع " والحسب " بالتحريك ما يعد من المآثر وقيل : الشرف الثابت له ولآبائه . والسوابق : الفضائل التي يسبق لها . وقال الجوهري : النجدة : الشجاعة ولاقى فلان نجدة أي شدة . والسماحة بالفتح : موافقة الرجل على ما أريد منه أو الجود والعطاء . [ قوله عليه السلام : ] " فإنهم جماع من الكرم " أي مجمع من مجامع الكرم أو تلك الصفات من الصفات الجامعة من جملة صفات الكرم وفي اتيان ضمير ذوي العقول تجوز كقوله " فإنهم عدو لي إلا رب العالمين " [ 77 / الشعراء : 26 ] وقال ابن أبي الحديد : أي مجمع الكرم ومنه الحديث : الخمر جماع الاثم " ومن " هاهنا زائدة وإن كان في الايجاب على مذهب الأخفش . [ قوله عليه السلام : ] " وشعب من العرف " أي شعب العرف أي أقسامه وأجزاؤه أو من المعروف لان غيرها أيضا من الكرم والمعروف نحو العدل والفقه . [ قوله عليه السلام : ] " ثم تفقد من أمورهم " أي أمور الجنود أو ذوي الأحساب ومن بعده أو الرعية مطلقا والتفقد : طلب الشئ عند غيبته . وقال الجوهري : تفاقم الامر : عظم . والتاء في " داعية " للمبالغة ( 1 ) .
--> ( 1 ) وفي هامش أصلي هاهنا ما لفظه : قال الكيدري : قيل : هو مستعار من داعية اللبن وهو ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده . منه رحمه الله .